جاءت زيارة رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح إلى روسيا في هذا التوقيت لتطرح بعض الأسئلة حول أهداف الخطوة وعلاقتها بالاجتماعات الدائرة الآن في المغرب بهدف توحيد البرلمان الليبي.
وزار صالح، موسكو الثلاثاء والتقى خلالها ببعض المسؤولين ومنهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اثني على دور رئيس برلمان طبرق ومساهمته بالشراكة مع رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج في وقف إطلاق النار، واصفا أدوار صالح بانها إيجابية وملموسة"، وفق تصريحه.
"وفاء لروسيا"
وقال صالح: "نحن أوفياء لمن كان وفيا معنا، ونؤكد أن مصالح روسيا محفوظة في ليبيا، مضيفا: "كنا نتوقع أن تنتهي عملية تكوين السلطة في تونس لكن تدخل الذين لا يريدون لليبيا أن تخرج من أزماتها عطّل هذا الأمر، ونتطلع أن ينتهي في أسرع وقت ممكن وإجراء الانتخابات العام المقبل"، كما قال.
اقرأ أيضا: "نواب ليبيا".. أجواء إيجابية بمشاورات طنجة ولقاء قريب بغدامس
وجاءت زيارة رئيس برلمان طبرق بالتزامن مع جلسات في المغرب تهدف إلى توحيد مجلس النواب وتغيير اللائحة الداخلية واختيار مدينة آمنة وحيادية للاجتماع في الداخل الليبي، وهو الاجتماع الذي رفض "عقيلة" حضوره دون إبداء أسباب، فهل للزيارة علاقة بالأمر؟ ولمَ أكد الروس على دعمهم لعقيلة صالح ومبادرته وتحركاته؟.
"تنسيق روسي-تركي"
بدوره، قال عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس إن "وقف إطلاق النار لم يكن قرار ليبيا ولا دور لعقيلة صالح فيه بل إنه اتفاق روسي تركي تفاديا لأي صدام بينهما، وهذا الأمر ينطبق أيضا على المسار السياسي وعلى الرغم من عدم بروز هذا التدخل لداعمي طرفي الصراع إلا أن توجيه المسار نحو اختيار شخصيات معينة تحت ستار أنهم اختيارات الليبيين هو أمر واقع".
وأضاف لـ"عربي21" أن "بعثة الأمم المتحدة لعبت نفس الدور من خلال اختيارها الشخصيات المستقلة في الحوار والتي أصبح لأمثال عقيلة صالح تمثيل كبير يمكنّه من الوصول إلى مركز في المجلس الرئاسي رغم الرفض الشعبي الكبير له ولأي دور له في العملية السياسية القادمة"، وفق تقديره.
"احتماء ومخاوف"
في حين أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة صقريا التركية، خيري عمر إلى أن "هدف زيارة عقيلة لروسيا في هذا التوقيت هو محاولة الحفاظ على منصبه على الأقل رئيسا للبرلمان في ظل التنافس الشديد بينه وبين القوى السياسية في الشرق، كذلك لإنقاذ نفسه من الإبعاد بعد اجتماعات البرلمان في المغرب".
وأكد في تصريحه لـ"عربي21" أن "عقيلة صالح يريد الاحتماء بموسكو خوفا من إبعاده عن المشهد في ظل الحراك الدائر الآن خاصة مع تراجع تسليط الضوء على مبادرته في ظل الحراك الدولي والأممي، لذا هو يتصرف الآن وكأنه مقاطع أو ممتنع عن المشاركة في التحركات الراهنة ويحاول أخذ مسافة للوراء خوفا من التورط في الشروط والاتفاقات"، كما رأى.
اقرأ أيضا: واشنطن تفرض عقوبات على مليشيا "الكانيات" التابعة لحفتر
وتابع: "كما أنه يراهن الآن على عدم حدوث اتفاق وتوحيد لمجلس النواب وأن يرجع الوضع كما كان وهذا يصب في مصلحته ومصلحة حفتر أيضا كون الاجتماع لن يفيدهما".
لكن عضو المؤتمر الوطني الليبي السابق، عبدالرحمن الديباني رأى أن "السياسة الدولية هي محور ما يحدث في ليبيا من حراك الآن، وأن روسيا حليفة لعقلية صالح وهو ورقتها في ليبيا، وأن ما يحدث في المغرب هو خلطة دولية تتواجد فيها الدول المتصارعة حول ليبيا".
وأضاف: "لهذا لا أتوقع حدوث شيء يمكن البناء عليه لأنه سيكون توأم لاتفاق الصخيرات التي ولد ميتا، إلى أن تتفق الدول الكبرى تماما على حل الأزمة الليبية"، حسبما قال لـ"عربي21"
from عربي21 https://ift.tt/3fA2SA5
via IFTTT
تعليقات
إرسال تعليق