تبدأ تركيا، السبت، أولى خطواتها في "قناة إسطنبول"، بوضع الحجر الأساس لبناء أول جسر ضمن نطاق المشروع.
ومن المقرر أن يوضع حجر الأساس لأولى جسور مشروع قناة إسطنبول، اليوم السبت، لتكون الخطوة الأولى لتنفيذ المشروع الذي تعارضه المعارضة التركية.
حلم أردوغان... مشروع العصر
وذكرت صحيفة "صباح" التركية، أن المشروع الذي سيستغرق 7 سنوات مع مرحلة التحضير، سيرفع تركيا إلى مستوى ريادي في العالم.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في نيسان/ أبريل 2011، بأن مشروع القناة هو "حلم" كان يطمح به عندما كان رئيسا لبلدية إسطنبول، واصفا إياه بـ"مشروع العصر".
البدء بإنشاء أول جسر
وسيتم بناء 6 جسور فوق قناة اسطنبول، والتي ستحول اسطنبول إلى مدينة يمر من خلالها بحران، ومن المقرر وفق المشروع بناء مدن ضخمة على ضفتيها بواقع 250 ألف مسكن.
وتشكل المساحة الرئيسية للجسر الأول، الذي سيؤمن العبور إلى منطقة سد "سازلي دره" المرتبطة مع نطاق طريق شمال مرمرة السريع، 440 مترا، ويبلغ طوله 860 مترا.

ويبلغ عدد الكابلات المعدنية الحاملة للجسر 136، مع 272 مرسى، ويبلغ عرضه 46 مترا. ويحتوي الجسر على أربع ممرات في كلا الاتجاهين، ويبلغ ارتفاع برجي الجسر 196 مترا.
واستغرقت الأعمال التحضيرية قبل بناء القناة عام ونصف، فيما من المتوقع أن تستمر أعمال بناء القناة خمس سنوات ونصف، وأن يكون وقت الانتهاء من المشروع في غضون 7 سنوات.
الحفاظ على المعلم التاريخي والثقافي لمضيق البوسفور
والقناة التي سيتم إنشاؤها بين البحر الأسود، ومرمرة على الجانب الأوروبي من مدينة إسطنبول، يبلغ طولها 45 كلم، وعمقها 20,75 مترا، وعرض قاعدتها 275 مترا على الأقل، وسوف تغطي مناطق "باشاك شهير" و"أفجلار" و"كوتشوك شيكمجه" و"أرناؤوط كوي" داخل المدينة.
ومع إنشاء قناة إسطنبول، سيتم الحفاظ على المعلم التاريخي والثقافي لمضيق البوسفور، وتعزيز أمنه، وتقليل العبء الناجم عن حركة المرور البحرية، وضمان السلامة المرورية والملاحية في المضيق، مع إنشاء ممر مائي جديد أمام الحركة المرورية الدولية، إلى جانب إنشاء منطقة سكنية حديثة مقاومة للزلازل، وفق الهندسة المعمارية الأفقية، مع الأخذ بعين الاعتبار لأي زلزال محتمل في إسطنبول.
مشاريع إضافية
ومن المقرر إقامة مرسى وميناء للحاويات ومناطق ترفيهية ومركز لوجستي كمكون إضافي للمشروع والذي يقدر تكلفتها بـ 75 مليار ليرة تركية (8 مليار و552 مليون دولار).
وأعلن رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون، عن إمكانية متابعة مراحل إنشاء القناة من خلال "kanalistanbul. gov.tr".

ماذا تقول المعارضة؟
ونقلت "صباح" عن الخبير الألماني ماركو بوهنهوف نفيه لحديث رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بأن القناة ستنهار في الزلزال، موضحا أن "انهيار القناة أو عدم انهيارها متعلق بأعمال البناء ولا أهمية لوجود أو عدم وجود القناة لأن موجات الزلزال تأتي من العمق ، ولا يوجد أي خطر".
وانتقدت المعارضة التركية مشروع القناة، زاعمة بأنه سيقضي على المعالم التاريخية لمدينة إسطنبول، وسيتسبب بكوارث بيئية.
وقال إمام أوغلو، الذي هاجم المشروع مرات عدة، إنه يترتب عليه نتائج قد تغير نظام التوازن البيئي في المدينة، مضيفا أن "هذا المشروع ليس خيانة لإسطنبول فقط، بل مشروع قتل".
وزعم إمام أوغلو أن المشروع يؤثر بشكل سلبي على البحيرات والأحواض المائية والمناطق الزراعية، ونظام النقل في المدينة، وتشكيل جزيرة بين مضيق البوسفور والقناة الجديدة، "وهذا يعني تعريض نحو 8 ملايين نسمة لخطر الزلازل، وحصرهم في تلك المنطقة".
متى بدأت الدراسات؟
وكانت الدراسات الأولية لمسار القناة بدأت عام 2013، وحتى عام 2017 أجريت دراسات جيوفيزيائية وأولية للمشروع، تلاها دراسات مفصلة حول منطقة المشروع والأثر البيئي له.
وأعلن أردوغان، الأربعاء، مؤخرا أن حكومته أوشكت على إنهاء الاستعدادات اللازمة من أجل "قناة إسطنبول"، لافتا إلى أنه سيتم وضع حجر الأساس للمشروع في نهاية حزيران/ يونيو.
وأضاف: "تم الانتهاء من تقرير التأثير البيئي للمشروع، بمساهمة 56 مؤسسة ومنظمة، وأكثر من 200 عالم ووسيلة إعلامية".
ولفت إلى أنه سيتم ربط منطقة المشروع بالمطار الجديد والجسور والمترو، مشددا على أن "قناة إسطنبول" ستكون متنفسا جديدا للمنطقة.
وزير النقل والبنية التحتية التركي، عادل قره إسماعيل أوغلو، تحدث في حوار على قناة "سي أن أن" التركية، أن مضيق البوسفور تستوعب حمولته 25 ألف سفينة فقط، ولكن اليوم تمر 43 ألف سفينة سنويا.
وأشار إلى أن الضغط وطوابير الانتظار على مضيق البوسفور، يكلف أثمان اقتصادية وبيئية عالية، ومشروع قناة إسطنبول يخفف من ذلك.
ولفت إلى أن تركيا سجلت الكثير من حوادث الاصطدام ما بين قوارب صيد وسفن الحاويات على مضيق البوسفور.
وأشار إلى أن تكلفة كامل المشروع تصل إلى 15 مليار ددولار، فيما يبلغ تكلفة الجسور 1لست 1.6 مليار دولار.


from عربي21 https://ift.tt/3y9bo1d
via IFTTT
تعليقات
إرسال تعليق